اليوم الإثنين 20 مايو 2019 - 2:40 مساءً
أخر تحديث : الأحد 4 يناير 2015 - 9:35 صباحًا

نداء من كيفه : “يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ….”

image

ترضخ مدينة كيفه هذه الايام تحت واقع إنساني مؤلم، واقع بات يهدد بكارثة إنسانية قد لا تحمد عقباها، أسر تبيت العرى وتفترش الثرى بحثا عن صهريج ماء هنا وهناك طالما عودتهم عليه آبار المدينة السخية التى أصحبت هي الأخرى على شفا جرف هار بفعل عواهل الدهر ونكباته،ولسان حالهم يقول ما السلف وبعده اسئلة تطرح نفسها دوما مع كل انتخابات جديدة ستون عاما من صنوف الفقر والتهميش تكفى ليقول سكان المدينة بلسان الحال :يأيها العزيزمسنا وأهلنا الضر، وستون عاما من تجارب الأحكام المتعاقبة تكفى ليقتنع سكان المدينة أيضا أن :
قدأسمعت لو ناديت حيا = ولكن لا حياة لمن تنادى وستون عاما ومازالت مدينة كيفه تفتقر لأبسط مقومات الحياة البسيطة وأهمها : الماء والكهرباء،لا نريد خبزا يتيما فليسبالخبز وحده حياة الانسان ، نريد الماء والكهرباء والصحة والتعليم ، نريد مدينة نظيفة ونريد ونريد…….نريد توزيع قطرات الماء التى تجود بها يد الدولة ) الوالى الحاكم شركة الماء..( على قلة قليلة وتضن بها على آخرين أكثر عطشا واحتياجا، آخرون في صونا دير، ولقليك،والجديدة،والنزاهة و…..و…..و…..و…. لا يجدون من الماء والكهرباء سوى فاتورة تسديد سرعان ما تفصح عن وعيد وتهديد بقطع أنبوب الماء المعدوم أصلا، وحبل الكهرباء الذي يعتصم به الكثير أملا فى فك حصار الظلام الدامس ، وعيد وتهديد ضحيته الأول والأخير أناس ربهم أعلم بهم ، أناس لا يجدون في بعض الأيام قوت يومهم ومع هذا تقتات الدولة على كاهلهم دون مقابل، لك الله يامدينة كيفة ! أما عن الصحة والتعليم فحدث ولا حرج، ففى المجال الصحي يطالعك المستشفى المركزى بالولاية بوجهه المألوف حيث الأوساخ والقمامات تحيط به من كل جانب،والخدمات الصحية المفترض تقديمها إنسانيا بصورة شفافة، لا فضل فيها لعربي على عجمى إلا بالقرابة والمصلحة المتبادلة، فالزبونية والمحسوبية هما سمة العصر فى]بلاد السيبة[ عامة، وليس مستشفى مدينة كيفة بدعا من الأمر، وشهد شاهد من أهلها…. أما التعليم فحدث عن ركام مدارس مهجورة لم تعد صالحة للاستخدام،حدث عن إهمال تام للمنظومة الأخلاقية التربوية فى أغلب مراكز ومدارس الولاية …..إنه واقع مؤلم ذالك الذي تعانى منه الولاية اليوم فى جميع المستويات ولمَّا تجد بعد من يهتم لأمرها،لقد تخلى عنها معظم أبنائها من منتخبين ومثفقين،فقرر أخيرا أهل الدشرة القدامى أن يجتمعوا لعل وعسى أن يكون فى اجتماعهم حلا لواقع يزداد بؤسا يوما بعد يوم، وفى انتظار ذالك الحل تبقى ساكنة المدينة بين ثنائية الخوف والأمل ، خوف من تفاقم واقع بات يؤرقهم ، وأمل فى بزوغ فجر جديد مع بداية عام جديد يحمل فى طياته مايتوق له سكان هذه المدينة الأبية من مقومات الحياة السعيدة على أديم هذه البقعة المباركة ، وإن كان ذالك عزيز على عزيز، فما هو على الله بعزيز.

أوسمة :