اليوم الأربعاء 22 مايو 2019 - 9:15 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 22 مايو 2014 - 3:42 مساءً

أريد أن أفهم ..! / الأستاذ صداف بن آد (تدوينة)

1982310_1375199669425388_124233541_n

لا شك أن تقييم تلك العائلة المحترمة لطفل صغير مازال في مستهل عمليته التحصيلية والتي لم تدم طويلا ووصفه بالفهم و الذكاء – وهو الذي يتواصل معكم اليوم من خلال آليات ما كانت تخطر على بال ” طالبنا ” و جلساءه – لا شك أن ذلك التقييم كان تفاؤلا أكثر منه وصفا لحال صاحبنا متأبط اللوح ذي الأربع مقاطع لا يفصل بينها إلا فراغ بقدر ثلاثة أسطر بخط شيخ تعود رسم كتاب الله العظيم .
تأكد لي ذلك من خلال تجارب الحياة الكثيرة ووقوفي حائرا دون فهم لما يجري من أحداث أرقبها حولي ، و لعل آخر تلك الأحداث التي تحيرني وترد تقييم العائلة المحترمة ما نشاهده مكررا في وسائل الإعلام المحلية – و ربما تلحق بها الدولية في القريب العاجل – مما يعنونه أصحابه ب : ” مبادرات دعم الرئيس محمد ولد عبد العزيز في ترشحه لانتخابات يونيو 2014 م الرئاسية ” .
فرغم اعترافي الصريح بنزول البركة في فهمي فإن هذه المبادرات تبدو أقرب إلى السماجة في تزلف الاطفال – مع احترامي الكبير لأصحابها – منها إلى التعبير عن مواقف سياسية من أشخاص خبروا السياسة عبر مختلف الظروف الزمانية و المكانية و ظروف المصالح المغلقة والمفتوحة .
ذلك أن :
– هذه المبادرات أصبحت تتكرر بشكل يثير السخرية يقلد فيها القريب الأكثر قربا و القديم الأكثر قدما و المتزلف الأكثر تزلفا مركزة على الشكل و ربما بمعظم الوجوه في كل مبادرة وكأنه ” الحلول و الاتحاد ” في عالم السياسة هذه المرة
– المبادرين في أغلبهم أعمدة في أركان نظام الجنرال المترشح سواء كانوا قادة في حزبه (الاتحاد من أجل الجمهورية ) أو برلمانيين من نفس الحزب أو من علية موظفي النظام مدنيين و غير مدنيين ، و ربما شهدت المبادرة انسحاب أحد الداعمين للرئيس من مجموعة داعمة له إلى أخرى داعمة له
– المظاهر التي تصاحب المبادرات و التنافس المبالغ فيه من أجل لفت الانتباه تشي أن تأثيرها ( المفزع ) موجه لكسب ود النظام أكثر من كونه لكسب ود الناخبين
فترى البعض يوجه وجهه شطر المسجد الحرام و آخر ينحرف يسيرا أو كثيرا وأحيانا يستدبر القبلة _ إن سمح الأطلسي له _ قاصدين مرابع الحي الذي كثيرا ما ردد تمرون الديار و لم تعوجوا …. ليبعثوا في المدائن حاشرين لحفل زينتهم المصور في ربوع مسها و أهلها ضر الصيف و الفقر و لسان حالها ينشد بصوت سدومي لاستقبال الوفود الزائرة :
تجمعن من شتى ثلاثا و أربعا – و واحدة حتى بلغن الثمانيا
تنادين من أعلا البيوت يزرنني – بقية ما أبقين نصلا يمانيا
يعدن مريضا هن هيجن ما به – ألا إنما إحدى العوائد دائيا
مع اشتراك ضمائر التذكير و التأنيث وإبدال ( إحدى ) ومتعلقاتها ب(كل )
ورحم الله امرء أهداني فهما يشد به أزري حيث أشركته في أمري .
و الله ولي التوفيق

أوسمة :