اليوم الثلاثاء 21 مايو 2019 - 7:41 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 14 مايو 2014 - 7:31 صباحًا

صورة وحكاية …. دار “جندر”

DSC07359

يقع هذا المنزل المتهالك في المدخل الشمالي الشرقي لمدينة كنكوصه على ضفة البحيرة وهو واحد من عشرات الدور والبنايات التي خلفها المستعمر الفرنسي بالمدينة ويتألف من عدة شقق متراصة كانت على ما يبدو مساكن لبعض العمال وبعد رحيل المستعمر أخذت الدولة الموريتانية في استعلال ما تبقى من آثاره حيث خصص هذا المنزل في فترة من فتراته الأولى لدورية أمنية وهو ما منحه زخما دون غيره.

تحتفظ الذاكرة الجمعية بحكايات عن “دار جندر” كما تسمى يرتبط أغلبها بحالات من الإذلال ومحاولة فرض السيطرة من قبل رجال الأمن  على المواطنين حيث كان يتم احتجازهم فيها يقول أحد الشهود وكان من جيل المراهقين  ـ حينها ـ كنا نحتجز هنا لأتفه الأسباب ونذوق صنوفا من التعذيب بدء بالضغط النفسي والعصبي وانتهاء بالضرب ويضيف الشاهد يتم اقتيادنا عراة في صباح الشتاء القارس إلى البحيرة ونرغم على السباحة فيها لا لسبب وجيه سوى محاولة فرض سلطان الدولة.

أما أطفال الستينات فكانت “دار جندر” تمثل بالنسبة لهم عجائب الدنيا وكان مجرد الوصول إليها بمثابة مغامرة كبرى

أوسمة :