اليوم الأربعاء 22 مايو 2019 - 11:45 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 2:31 مساءً

كنكوصه …. موسم الرياح والجراح / التراد بن لمام

ما إن حل شهر فبراير العظيم وهبت الرياح إيذانا بموسم جدد( (…وأرسلنا الرياح لواقح…)) إلا وذكرني الزمان بالمكان والزمان معا وبعناق الطبيعة في موطن الجمال “كنكوصة”.
فترا آلي في الأصيل التل والكثيب وبقية ماء وأحراش بساتين،وواحات نخيل تتمايل على ضفتي جسم نحيل “لمسيلة” أثخنه الأعطاب والجراح .
ومع إشراق كل يوم جديد تعزف ريح الصبا لحنا شجيا رتيبا نشيد الصباح
هلموا تعالوا بكل انشراح
ولبوا نداء نداء اصلاح
سد عتيق منهار فما المتاح؟!
ملأ الجوارب ملأ القداح
لسبر أغوار ولأم الجراح
تعود المياه تعود الأفراح
فنعم المسيل نعم النخيل نعم البطاح
*************************
سئمنا الأخطار وقطع الشجر
سئمنا الظلام وطول السفر
سئمنا الجراح سئمنا الحفر
أما فوق العادة بها قد أمر؟!
**************
عشقنا الأحلام وضوء القمر
ومد جسر من فوق النهر
لكن النظام بالأحلام كفر!!!
هي مطالب جديدة قديمة وحلم “صالة” ظل يراود ساكنة كنكوصة2 الحاشيه منذ أمد بعيد ومازالوا يطالبون به حتى الآن من أجل التخفيف من المعاناة لكن لا أحد يكترث لمطالبهم من الأنظمة لاالسابقة ولا المتلاحقة ليبقى المكان أي الضفة الغربية غربي المقاطعة وإن شئت القطاع في انقطاع !!!
قدر المكان “كنكوصة 2″أ وقدرله أن ينال نصيبه من التهميش والحرمان والنسيان وأن يظل أبنائه ومعيلاتهم يكابدون مع إشراق كل ومع حلول الظلام من أجل تأمين مستقبل من يعيلون
يزاحمن إخوانهن من الرجال في صمت وأحيانا يعلو الكلام يمسكن باليمنى النعال والأغراض والحاويات وبالأخرى يمسكن ويتشبثن بذات ألواح “الزورق” مسكة المجدف “الموكل”بالجلابيب والأكمام والأطراف
إلى متى سنظل هكذا بين حاكم ومتحكم وأعز مفقود في خطر ؟؟؟!إن ما تعيشه بحيرة كنكوصة اليوم هو كارثة بيئية من العيار الثقيل إذا لم تؤخذ على محمل الجد سيتلاشى كل شيء تموت الأسماك والشجر تموت أو تهاجر الطيور والبشر
اللهم هل بلغت
*فوق العادة هو سعادة السفير السعودي الذي كان متوجا إلى ولاته لحضور فعاليات مهرجان المدن القديمة وسلك بالخطأ طريق كنكوصة ولم فق إلا في حفرة في نهاية الطريق
بقلم التراد ولد الإمام

أوسمة :