اليوم الثلاثاء 23 يوليو 2019 - 5:57 مساءً
أخر تحديث : السبت 4 مايو 2019 - 7:58 مساءً

بحيرة كنكوصه …. من ينصف التاريخ والبيئة والحياة…؟؟ (تقرير مصور)

20190504_085434

هكذا يبدأ محمد الامين ولد كابر أحد أبرز الصيادين التقليديين بمدينة كنكوصه رحلته الصباحية المعتادة بحثا عن أسماك كانت تجود بها البحيرة ويعتمد عليها ولد كابر في سد رمق أسرته فيما يستغل عائدات بيعها في اقتناء بعض الحاجيات الأساسية الأخرى بما يغني عن المسألة والتذلل.

20190504_085310

إلا أن رحلته هذه لن تكون كما اعتاد منذ عقود حيث تنحسر مساحة المتاح بعد أن حاصر الوحل مجرى زورقه الخشبي و لم تعد آفاق رزقه كما كانت ـ ذات يوم ـ مد البصر على طول مياه البحيرة بل تحولت وبشكل سريع إلى رقعة لا تتجاوز عدة أمتار فيما تقلص المأمول إلى مجرد بقايا حيتان صغيرة ـ لا تسمن من جوع ولا تغني عن مسألة ـ يضطر لتجفيفها بعد جمعها من على سطح الطين و تجميعها لنقلها للبيع في دولة مالي.

20190503_080344

 

vlcsnap-2019-05-03-18h17m59s93

حال محمد الامين المأساوي وهمومه التي بثها عبر موقع كنكوصه اليوم (فيديو سابق) يعبر بوضوح عن ما آل إليه حال الصيادين التقليديين بمدينة كنكوصه نتيجة نضوب البحيرة حيث تفقد مئات الأسر مصدر قوتها الوحيد وتضطر أسر عريقة في المهنة إلى شراء حاجتها من السمك من السوق  في مشهد يقطع نياط قلوب الرحماء ويدعو إلى تفكير جدي من طرف السلطات المسؤولة والمنتخبين و جمعيات حماية البيئة في حل يعيد المياه إلى مجاريها  ويوقد من جديد جذوة أمل بعد أن كاد التصامم عن مطالب المتضررين يعصف بنفسياتم ….و أنفاسهم أيضا.

مطالب مشروعة ومتكررة يصدرها سكان كنكوصه ودعوات تنطلق في كل اتجاه أن : أنصفوا التاريخ والجغرافيا والبيئة والحياة …. أو فلتتفرجوا على كارثة لا يمكن توقع نتائجها من مجاعة و تلوث وأمراض.ِ

 

20190503_081942

أوسمة :