اليوم السبت 20 أبريل 2019 - 10:10 مساءً
أخر تحديث : الأحد 31 مارس 2019 - 8:55 مساءً

كنكوصة وصعوبة الحياة…!!(صورة حية)/ القاسم ولد الكوري

كنكوصة وصعوبة الحياة…
أتواجد هذه الأيام بمقاطعة كنكوصة في زيارة خاطفة ولا صوت هنا يعلو فوق صوت المعاناة التي أثقلت كاهل الكنكوصي الصبور في بداية فصل حار تتزايد فيه درجات الحرارة في مناخ جاف وحار في نهاية فصل لم تمطر فيه الأرض مما يقلق المنمين ويبعد نجعتهم وتتضرر فيه مواشيهم وتضطرب،لكن ليس هذا الأدهى ولا المؤرق وحده بل الأدهى والأمر مايعيشه السكان من ظروف صعبة تلامس حياتهم وتجبر غير الكاتب _مثلي_ على الكتابة، وتتلخص نقاط المعاناة في الٱتي وتزيد:
_1أزمة المياه القديمة الجديدة التي تتزايد منذ أشهر ولم يعد أهل كنكوصة يولون اي اهتمام للحنفيات بل وتركوها للرامسات والغبار واتجهوا لعادة أجدادهم حيث السقي على الٱبار القديمة الغير مستعملة منذ اعوام وأعادوا استصلاحها ويحملون أوعيتهم على الحمير والعربات في جو يسوده الزحام و الشحوب والمعاناة المرتسمة على الوجوه…
يرد الورّاد الٱبار عند بزوغ الفجر إلى العسس تتخلل ذلك استراجات يجمّم فيها البئر وتنشب الخلافات وتتطور على الٱبار :
يوم أمس نشب خلاف وعراك على أحد الٱبار تسبب في غياب شاب عن الوعي وإصابته بكسور بعدما دفعته سيدة كان يتنافس معها في الأسبقية للبئر .
وفئة كالذين وصفهم الحطيئة في هجائيته المشهورة:
ولا يردون الماء إلى عشية@إذا ورد الصدّار عن كل منهل…
لا يسقون حتى تصدر السقاة نهارا وينتهوا ليخلوا لهم المكان …
في ظل صمت مطبق وغياب غير مبرر للجهات الرسمية وتجاهل النواب لهذه القضية التي باتت أهم مايقلق الساكنة والعجيب أن هذا يحدث في مقاطعة من أكبر مقاطعات الوطن جفرافيا وديمغرافيا تعوّد أهلها السير في فلك الأنظمة والتبتل في محاريب الحكومات المتعاقبة ولهم تمثيلهم المحلي والجهوي والبرلماني… وكل هؤلاء لا يلون أي اهتمام لمتطلبات المقاطعة.
ومن جهة أخرى شركة المياه هنا تضرب أرقاما قياسية على فاتورات الساكنة دون أن يطلعوا على الأرقام الموجودة في العدادات المتعطلة منذ أشهر حتى أن دواليب الحنفيات لم تعد تدور حتى الأطفال أهملوها…
زار الشركة أخ لي ليسدد الضريبة الشهرية فوجد رقما قياسيا على فاتورته أمره المدير بتسديده فاعترض على الرقم مؤكدا أنه لم يفتح حنفيته منذ أشهر وأنه يتحدى أي عامل للشركة زار عداده (compteur) فاعترفوا بذلك وأنهم استحدثوه من تلقاء أنفسهم وهو ماتعوّدوه من نفخ للفواتير دون أن يكلفوا أنفسهم عناء مراجعة العداد .

كل هذه المٱسي والنكبات تأتي ورمضان على الأبواب وسيصومه الساكنه ويصونونه صابرين محتسبين رغم كل عوامل الطرد هذه وهم راضون بقضاء الله وقسمته لهم فرّج الله كربتهم وكان لهم عونا ونصيرا وجازاهم بالأجور العظيمة والجليلة
والكلام عن مشكل المياه الذي يراوح مكانه منذ أعوام قضية يعجز عن سبر أغوارها الكلم ولا يحزن لها إلا من وقف على حال هذه الساكنة المغلوب على أمرها القابعة في أقصى الشرق وهي تعيش هذه الظروف الصعبة في القرن الواحد والعشرين 2019 تحديدا وفي نهاية عشرية طالما تبجّح بها الساسة وفي دولة غنية بمصادرها الطبيعية وخيراتها الكثيرة …
٢_مشكل الأسعار وهو متجدد كل سنة وفي هذه الظروف الإستثنائية بالتحديد:
بوتيرة متسارعة ترتفع أسعار اللحوم الحمراء إلى حدود140 وثمنها الأصلي100أوقية جديدة.
إضافة إلى اسعار باقي المواد الغذائية مثل:الخبز والخضار والأرز الذي تبلغ خنشته حدود عشرين ألف…
واسعار العلف…
٣_مشكل التعليم عنه حدث ولا حرج حيث فوضى التعاقد واكتظاظ الفصول مما يسبب حالات إغماء في صفوف الطلبة حيث تتجاوز الأعداد مائة طالب في الفصل الواحد،إضافة إلى قلة الحجرات مما يؤدي إلى تقسيم الثانوية إلى فئتين:فئة من الثامنة صباحا إلى الثانية عشر(12:00) لتبدأ الأخرى الواحدة زوالا إلى الخامسة ويهرع الطلاب إلى الدراسة في أوقات الحر الشديدة مما ينعكس على صحتهم ومستوى فهمهم…
٤_مشكل الصحة:ويشهد هذا القطاع تدني الخدمات في المركز الصحي…
وعليه فإني أدعو من هذه الصفحة المتواضعة كافة شباب المقاطعة المتواجدين في العاصمة إلى الالتفات لمعاناة مقاطعتهم وإيصال أصوات الساكنة عن طريق التدوين عن هذه المعاناة بعدما قلاها الجميع ورموها عن قوس واحدة وأصبحت نسيا منسيا ،لأن من حقها عليكم أن تكتبوا عنها وذلك أضعف الإيمان ،بعدما لم تطرح قضيتها في البرلمان ولم يحمل همها سياسي ولا منتخب ولم يؤازروهم في محنتهم ولم يوفروا لهم حلولا بديلة تخفف من معاناتهم اليومية بل وهجروهم وغادروهم إلى العاصمة بعدما حصدوا من أصواتهم الوظائف وحققوا بهم الغايات وساقوهم سوقا أيام الحر من أجل الإنتساب ومن أجل الانتخاب و….

أوسمة :

Comments Closed