اليوم الخميس 21 مارس 2019 - 3:36 مساءً
أخر تحديث : الجمعة 15 مارس 2019 - 2:50 مساءً

المزايا الوطنية من ترشيح غزواني

المزايا الوطنية من ترشيح غزواني:بغض النظر عن المواقف الشخصية والآراء السياسية المتباينة حول ترشيح وزير الدفاع محمد ولد الغزواني، والجدل الدائر بشأنه، هل رُشح أم ترَشح، وهل هو امتداد لرفيق دربه، أم أنه يتمتع باستقلالية سياسية وفكرية، ورغم كل ما يشاع ويذاع من التكهنات والتحليلات، فإن ترشيح الرجل يَحمل مزايا متعددة لصالح الوطن والمواطن الموريتاني:
1- تبادل السلطة بطريقة ناعمة وسلسة بعيدا عن الانقلابات وفوهات المدافع، التي تزعزع الاستقرار وتضرب الاقتصاد الوطني في مقتل بما تسببه من تخوُّف ونفور للسياح والمستثمرين.
2 – قطع الطريق أمام اختراق الدستور الذي هو أقدس وثيقة قانونية يجب أن تظل بمنأى عن الأهواء السياسية الضيقة.
3- التناوب على الحكم على مستوى الجهات فلا يظل حكرا على جهة واحدة، تنفرد بالمال والنفوذ، الأمر الذي يُولد الشعور بالغبن والتهميش لدى بقية سكان الجهات الأخرى.
وبإلقاء نظرة خاطفة على شخصية هذا المرشح وما يميزه من خلال وخصال قيادية نرى أنه يمتلك من حصافة العقل والحنكة السياسية ما يجعله يجتنب أخطاء من سبقوه من الرؤساء وقد يظهر ذلك جليا في عترافه بفضل من سبقوه وعدم تنكره لجميلهم كما جاء في خطابه المتوازن.
إن هذا الرجل ذا الخلفيته العسكرية تحتاجها البلاد في وقت تستعد لتصدير ثروتها الغازية، كما أن المحيط الاقليمي المضطرب بالأزمات السياسية والأمنية، لا بد له من قائد قوي صاحب خبرة وتجربة ناجحة في تطوير المؤسسة العسكرية، ومعرفة بخباياها وخفاياها، ويتمتع باحترام كبير داخلها وهو ما يضاف لرصيد المرشح محمد ولد الغزواني صاحب السمعة الطيبة والسيرة النقية من المنفرات السياسية حيث لم يعرف عنه عداء لأي توجه وطني، وكان دائما ينأى بنفسه عن الصراعات السياسية الضيقة.
إن كل هذه المعطيات وغيرها تبشر أن حكم هذا الرجل المثقف إن اختاره الشعب في الاستحقاق الانتخابي القادم سوف يتميز بالأمن والاستقرار والرخاء، ومحاربة الجريمة المنظمة، وأتوقع أن يهيمن الخطاب الوطني الجامع، بدل الخطاب الفئوي المفرق الذي بات ينخر جسم الدولة ويُهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.
وإذا صح ما يقال من عزم الدكتور مولاي ولد محمد لقظف على الترشح ودعم أطراف من المعارضة للأستاذ سيد محمد ولد بوبكر فإن الانتخابات القادمة ستكون أكثر تشويقا وإقناعا، وسيطغى عليها التنافس الجدي المحموم، ما سيُضفي مسحة ديمقراطية جديدة على الحياة السياسية الوطنية.
ومهما يكن من أمر، وأيا يكن الفائز في الاستحقاقات القادمة فإن موريتانيا ستربح في كل الاحتمالات، فكل المرشحين الذين يتم تداول أسمائهم يتمتعون بنخبوية عالية وخبرة واسعة وتجربة طويلة تؤهلهم لقيادة سفينة البلد إلى بر الأمان.
وعلى كل حال فإن الشيء الذي لا خلاف عليه، أن الرئيس المقبل تعلق عليه آمال جسيمة وكثيرة جدا، سواء كان مدنيا أو عسكريا، مواليا أو معارضا، وكل ما يحتاجه هو التوفيق في اختيار بطانة وطنية مخلصة تتوق إلى بناء دولة المؤسسات وتسهر على مصالح هذا الشعب المسكين.
حفظ الله مموريتانيا.
سيدي ولد أحمد مولود

أوسمة :

Comments Closed