اليوم الخميس 19 يوليو 2018 - 9:18 مساءً
أخر تحديث : السبت 30 يونيو 2018 - 5:50 مساءً

غزة الصغرى ….. “كنكوصه 2″/ التراد ولد لمام

غزة الصغرى ….. “كنكوصه 2″/ التراد ولد لمام
قراءة بتاريخ 30 يونيو, 2018

كاكوصة أوكنكوصة فلتكن لن ننبش هذ المرة في دفاتر التاريخ لعدة أسباب:
°إما لضعف الذاكرة المجتمعية أولعدم إكراث النخبة والساسة على وجه الخوص بالموروث القيمي “المجالي”فليست الكارثة التي حلت بالنطاق المعروف بلمسيلة ببعيدة إذاما ببعيدإذاعدناإ لى الأسباب قبل النتائئج.
°وإما لأن البحث في النشأة والتأصيل أمرقد يقبل التأجيل وإن كان لايمكن الحديث عن المشاكل المطروحة والتي نعيشها اليوم دون الرجوع إلى تلك المتغيرات التاريخية التي أثرت في النموالديموغرافي للمنطقة نتيجة توالي الجفاف أنذاك في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي و التي مازلنا نعيش هزاتها الإرتدادية حتى اليوم.
مايهمنا اليوم ومانحن بصدد الحديث عنه هو الحاضر،فالعبور إلى الماضي لما لم يحن بعد وإن كانت النفوس تتوق إلى ماهو أحسن ،وإلى ربط جسور التواصل مع الآخر”القريب”،لكن السواعد ملت التجديف والزوارق متهالك والمياه ضحلة .ولابرق يلوح في الأفق ولانبع في الثراء :ذهبت الأحلاف بالأعلاف والشعارات بالشعيروالأمداح بالأقماح ،فلم يبقى إلامجسمات لحنفيات ترشح بقطرات ماء لكن عدادها يعمل تبعا لسرعة الرياح مما حدى بالسكان للتظاهر لرفع الضرر وتوفيرجرعة مياه .
غير أن هذا التذمرقوبل بالإستهجان ومنع حق التظاهرأمام مكاتب المقاطعة ،حدث هذا وأكثرفي المقاطعة الأم كنكوصة1 فمابالك بصنوتها كنكوصة 2 الحاشية أومايمكن أنسميها ب”غزة الصغرى”المحاصرة؟
مقاطعة كنكوصة لمن لايعرفها هي إحدى منسيات لعصابة الخمس :(كيفه،بومديد،كرو،وباركيول ‘(وهي تقع على بعد 83كم تقريبا جنوبي كيفة عاصمة الولاية وعاصمة العطش فهي بذلك الموقع تحتل الجزء الأكبروالأهم من النطاق المعروف بلمسيلة وأكثرها نصبيا في المياه وآخرهانفادا إذا ماسلمت من الإستخدامات المفرطة .
تشق البحيرة طريقها بإتجاه شمالي جنوبي مقسمة المنطقة إلى شطرين “ضفتين”ضفة يمنى هي كنكوصة1 ويسرى هي الحاشيه “كنكوصة2أي غزة الصغرى المحاصرة وهي عبارة عن عدة قرى متقاربة جدابسب موجات النزوج الجماعي التي قادها البدو الرحل مؤخرا بسبب توالي سنوات الجفاف وتقهقرمعدلاة الأمطار وهو ماأثر سلبا على الغطاء النباتي والثروة الحيوانية في آن واحد مما حدى بالبدو الرحل إلى الإستقرار لعل وعسى أن ينال أبنائهم قسطامن خدمات الصحة والتعليم .
تموضع هؤلاء الوافدين الجدد على الشريط الحضري وهو مازاد الطين بلة إذ أًصبحت الحاجة ماسة الي زيادة حصتي الميا المالحة والباردة وإلى الإنارة وبناء مرافق تعليمية “إعدادية”للتخفيف من الإختناق والإكتظاظ في الجهة الموازية :كنكوصة1.فالطريق اليها يمرحتما من عنق الزجاجة وعلى متن زوارق متهالك.
لقد شكلت البحيرة تحديا وإختبارا حقيقيا لكافة الأنظمة المتعاقبة منذ الإستقلال وإلى اليوم سواء منها المدني أو العسكري الإنقلابي من إنشاء جسرلفك العزلة وللتخفيف من المعاناة اليومية والموسمية التي يعاني منها الساكنة وربط أواصرالقربى بين جارتين ليبقى الجسر”صالة”هو اللغز المحير أو السهل الممنوع فمعاناة الشعوب هي صلة بين السماسرة وأولياء نعمهم فلا يمكن بأي حال لهذه الروابط أن تزول مالم تكن هناك بدائل.

أوسمة :

Comments Closed