اليوم السبت 22 سبتمبر 2018 - 3:46 مساءً
أخر تحديث : السبت 16 يونيو 2018 - 1:51 مساءً

كنكوصه : بعثة ترشيحات الحزب الحاكم ….. المهمة الصعبة (تحليل)

كنكوصه : بعثة ترشيحات الحزب الحاكم ….. المهمة الصعبة (تحليل)
قراءة بتاريخ 16 يونيو, 2018

أعلن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أمس أسماء بعثاته للتشاور حول ترشيحات الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة و على مستوى ولاية لعصابه وبالتحديد مقاطعة كنكوصه (النقطة السياسية الأكثر سخونة بالولاية) ستكون مهمة البعثة أشبه بسير الحافي على أرضية الأشواك أو عبث الصبي بلغم أرضي قابل للانفجار.

فتقارب الأوزان السياسية وهشاشة التحالفات ومنطق الإقصاء وإرادة التهميش التي طبعت واقع الأطراف المنضوية في إطار الحزب الحاكم بالمقاطعة خلال السنوات الأخيرة و نتائج تنصيب الوحدات وما عاشته الساحة من تنافس وتنابز وتوتر تجعل مهمة البعثة أكثر تعقيدا من أي تجربة سابقة.

خمس عمد و نائبان وعضو أو اثنان في المجلس الجهوي هو كل الكعكة التي يحلم كل طرف بالظفر بنصيب الأسد منها.

ففي بلدية كنكوصه (واجهة المقاطعة) والتي عجز أي طرف عن حسمها منفردا وبدون دعم حزب تواصل المعارض خلال المأموريتين الماضية رغم ما بذلته أطراف الحزب الحاكم من جهود في نقل الناخبين من خارج المقاطعة، ستجد بعثة الحزب الحاكم نفسها محاصرة بأوزان متقاربة جدا (بناء على معطيات تنصيب الوحدات) سواء على مستوى التحالفات أو الأفراد وأي مجازفة أو تصرف أو منح غير محسوب ولا توافقي للترشيح سيمنع الفوز بمنصب العمدة وربما لصالح أبرز الخصوم (حزب تواصل) _ إن أحسن هو أيضا اختيار مرشحه_.

أحزاب أخرى في الأغلبية قد يحالفها الحظ في الحصول على عمدة أو عدد كبير من المستشارين إن تم الإبقاء على مفهوم التوجيه السري للمغاضبين من الترشيحات وبقي الالتزام الحزبي على مستواه الهش وذلك في بلديات ابلاجميل وبدرجة أقل في كل من ساني وهامد.

كعگة النواب لن تخلو هي الأخرى من الحدية في التنافس في ظل حق يراه بعض مماضلي (العدالة والمساواة وأمل كنكوصه) طبيعيا نظرا لتقدم الحلفين في عدد الوحدات على مستوى المقاطعة وإن بفارق معتبر بينهما وحضور قوي لضغوط “الكبار” و استحضار توازنات أخرى يطالب البعض بها في أحاديث ومجالس خاصة.

ويبقى أمل الحصول على مقعد في المجالس الجهوية من خلال الترشيح في صدر لائحة الحزب الحاكم ضعيفا في ظل الاستقطاب القبلي والمقاطعي الذي يتوقع أن يطبع عملية اختيار المستشارين فيها وهو ما يجعل شبح المغاضبة السلبية قائما لدى عدد من الأطراف السياسية الطامحة و التي سيؤدي إقصاؤها إلى “الكسل الحزبي” في أحسن الأ حوال.

صيف ساخن إذن ستعيشه ساحة الحزب الحاكم بكنكوصه وسط واقع متأزم  ومستقبل مفتوح على احتمالات ليس أقلها خطورة الفشل أو التفكك.

 

أوسمة :

Comments Closed