اليوم الجمعة 14 ديسمبر 2018 - 5:25 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 11 يونيو 2018 - 10:14 صباحًا

طريقا باركيول وكنكوصه..حين تفاجئك وطنية الأجنبي وأجنبية الوطني(مقارنة بالمعلومات والصور)

تقدم وكالة كيفه للأنباء في هذه المقارنة البون الشاسع بين ما يفعله الوطنيون من شركات وأشخاص في حق هذا الشعب وبين ما يقوم به الأجانب، وتعتبر طريقا باركيول وكنكوصه المثال الحي في هذا الموضوع حيث تابعت وكالة كيفه للأنباء طريقة بناء هذين الطريقين ليظهر حرص الشركة الصينية على مراعاة مصالح السكان واحترامها للجانب البيئي والطبيعي للمنطقة فضلا عن الاتقان الفني لطريق القايره – باركيول بينما يتجلى العكس في طريق كنكوصه الذي بنته الشركة الوطنية MTC وهنا نصوغ للقارئ الكريم الملاحظات التالية:

قامت MTC بتحويل عشرات الكيلومترات إلى حفر وأنفاق وخنادق سحيقة غيرت طبيعة الأرض ودمرت مساحات رعوية وزراعية وأصبحت تشكل خطرا جسيما على المواشي والبشر إذ تمتلئ بالمياه عند نزول الأمطار لتصبح مصيدة ووحلا للقطعان فشكلت بؤرا خطيرة على الأطفال وجميع المارة.

قامت الشركة الصينية بمعالجة جميع تلك الآثار عند نهاية الأشغال فعاد كل شيء إلى وضعه السابق. وهو ما عبر عنه أحد المواطنين بمدينة باركيول فقال ” لقد لحست كل مخلفاتها”

اقتلعت الشركة الوطنية MTC آلاف الأشجار من “أوروار، الطلح، تيشط” على طول الطريق وفي مناطق أبعد من ذلك في منظر مسيء جدا كان من الممكن تجنب بعضه.

لم تقتلع الشركة الأجنبية غير الضروري جدا من هذه الأشجار وعاملت كل مظاهر الطبيعة بكل رفق، وصيانة وحزم.

قامت الوطنية MTC بتثبيت مضخات تعمل بالديزل في بحيرة “أجار”وكنكوصه مما تسبب في نضوب الأخيرة 2016 و أدى إلى نفوق أسماك البحيرتين التي يعيش عليهما الكثير من سكان المنطقة كما لاحظ السكان هجرة الطيور التي كانت تتواجد بالبحيرتين قبل مجيء الشركة.

وقامت الأجنبية الصينية بحفر آبار ارتوازية عند كل مقاطع الطريق لاستغلالها في العمل، فلم تستهلك قطرة ماء واحدة خارجها.

أصبحت الجهة الشرقية لطريق كنكوصه منطقة ميتة تقريبا حيث عبث جرافات وشاحنات الشركة بالقشرة الأرضية حيث لم يعد بوسع سيارات النقل وحتى الدواب المرور عبرها مما أضر بشكل بالغ بمصالح الناس وضرورة انتشارهم إذ لم تضع الشركة ذلك في الحسبان وكانت تعمل كما لو أن المنطقة خالية من الحياة، عكس ما هو حاصل حيث تعتبر المنطقة منطقة رعوية وزراعية ويتواجد فيها السكان بكثافة.

قامت الصينية الأجنبية بكل أعمالها بشكل رائع وكانت صديقة للطبيعة والمتجول اليوم على طول الطريق لا يمكن أن يلاحظ أن المنطقة شهدت أعمال طريق.

في إجراء مثير للانتباه وباعث على الدهشة قامتMTC الشركة الوطنية برفع الردم بالطريق 3و4 أمتار في بعض المقاطع وهو ما يجعل السيارات التي تمر عليه لا تجد أي حيلة للنزول الإضطراري وهو ما تسبب حتى الآن في وقوع عشرات الحوادث ووفاة عدد كبير من الناس وآخر ذلك ما وقع أمس الأول حيث توفي شخص وجرح آخر عندما هوت سيارتهم من ذلك الطريق “الجسر” ، كما تقع بهذا الطريق عشرات المنعرجات لسبب ولغير سبب.

كان الطريق الذي بنته الأجنبية الصينية طريقا سهلا يلاصق الأرض ويمكن للسيارة أن تنحدر عنه إلى أي جانب بشكل بسيط جدا وكان يشبه خطا مستقيما لا تتجاوز فيه المنعرجات أصابع اليد.

بنت الوطنية سدود مجانية عبثية MTC في المقاطع التي ترفعها من الطريق فقضت بذلك على بعض الغابات والأراضي الزراعية التي حبست عنها المياه كما وقع في “أمصب بديزوك”.

لم تتسبب الأجنبية الصينية في أي تغيير على مستوى القشرة الأرضية أو التضاريس وعالجت كل طارئ لتعيد الوضع إلى ما كن عليه تماما.

قامت الوطنية بإنهاء الطريق شرق مدينة كنكوصه في حفرة سحيقة تسببت في زهق عدد من الأرواح ولم تدخل الطريق إلى المدينة ثم رحلت ، وقامت الأجنبية الصينية بتعبيد عدة كيلومترات داخل مدينة باركيول.

عبثت السيول بعدة مقاطع في طريق كنكوصه نظرا لسوء وسائل صرف المياه وتردي تدابير الصيانة بنما تمر الأمطار على الطريق الصيني مر الكرام.

ومن تجليات الفساد وإهمال الحكومة الموريتانية قامت الصينية بنزع أغطية المباني التي شيدتها في المنطقة واقتلاع كل مفيد بها ونزعت أجهزتها التي تشفط مياه الآبار التي بنتها وكان من الأفضل أن تتولى الحكومة الموريتانية في دفتر الالتزامات التعويض للصينيين عن هذه الأشياء لتبقى لمواطني المنطقة الذي هم في أمس الحاجة إلى كل شيء.

إن المتجول بهذين الطريقين يكتشف البون الشاسع في الضمير والمسؤولية بين الأجنبي والوطني وإنها لعمري لمأساة حقيقية أن يكون الصينيون أرأف بنا وأنفع لنا من أبنائنا الوطنيين.

 

طريق كيفه ـ كنكوصه من تنفيذ شركة MTC  الوطنية

500-21

 

 

 

طريق باركيول من تنفيذ الشركة الصينية

arton21918-c1bf8

f2-173

أوسمة :

Comments Closed