اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 2:00 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 9:22 مساءً

هل ستقضي أنانية السياسيين علينا؟/محكل عبد الله

image

                   بقلم :مكحل عبدالله

تعد ثقافة الخلاف ظاهرية صحية للبشر ككل في جميع انحاء المعمورة فالانسان منذ وجوده في هذا الكون الفسيح يختلف عنه غيره من البشر،فالفلاسفة يرون ان الانسان “كائن اجتماعي يتميز عن غيره بشخصيه التي تمكنه من تحقيق التكيف واثبات وجوده”.

لكن هذا الخلاف غالبا ما يكون خلافا اديولوجيا وجد الانسان نفسه هكذا…..وهناك خلافات اخرى مصطنعة تشكل عائقا امام الأمم والشعوب لكي تتطور وتبني حضارتها !
انها الانانية المقية وحب الذات والمصالح الخاصة بغض الطرف عن الآخرين فاليحيى من حيى واليمت من يمت .
شعور غريب يتملكك وانت تشاهد المعانات والمشاكل التي يعاني منها الشعب الكنكوصي لماذا نحن بالضبط المستهدفين ؟
متى سيظل المجتمع الكنكوصي شعبا مستهدفا من قبل السياسيين الذين يبحثون عن مصالح فردية لاتخدم المقاطعة من قريب ولا من بعيد ؟
سئمنا من كذبكم وسياستكم لنا لقد تعبنا من تلك الاكاذيب المضللة وتلك الاقاويل سنفعل لكم وسنفعل…..هانحن اليوم نجلس وندب احلامنا الحمقى غارقين في خطاب ساسة “أنانيين”لا يبالون بشعوبهم .

نعم سيعود الساسة من جديد ويخلقون كذبا آخر عليناوكأننا شعب نائم لنا اعين لا ترى وآذان لا تبصر ويقولون سنبدأ من جديد وستكون كنكوصة  هي الرابح الاكبر،ولكن ماهذا الا كذبة….يكذبونها هم ونصدقها نحن لنخلق املا جديدا يضيء لنا عتمة الظلام الحالك الذي نقبع فيه، فإدعاء العمل من جديد وان كنكوصة هي الرابح من قبل هؤلاء الساسة ” الأنانيين” ليس الا مخدر نحقن نحن به انفسنا لتسكن آلامنا ونرتاح .
فقد حاولنا مرارا وتكرارا معكم بعد كل خيبة امل..وبعد كل محنة و نزوة وآمالنا ان  يفتح احد من تلك الساسة صفحة جديدة للمقاطعة وساكنيها وانتشالهم من الويلات التي يقبعون فيها والمشاكل التي يتعرضون لها (وما اكثرها) لنحيا حياة بلا نوزات ولاهفوات ولا كبوات،ولكن هيهات فالساسة دائمة ما يبحثون عن مصالحهم الفردية فبنجاح احدهم ينسى لا بل يتناسى المقاطعة وشعبها وتعود الحياة من جديد الى طبيعتها العادات هي هي والممارسات عينها “عطش فجوع فغرق فموة”
صحيح ان الموة مصير الجميع عاجلا ام آجلا لكننا ايضا مطالبون بان لانقود انفسنا الى المهالك {ِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين}
فلماذا نحن مجبرون على التنقل بين الضفتين في زوارق تتلاطمها الامواج تارة والرياح تارة ؟

ولماذا نحن في كنكوصة مجبرون على شرب تلك المياه الآسنة التي تأبى الحيوانات عن شربها ؟
ألسنا نحن الذين طبٌَلنا وصفٌَقنا وجاء شعبنا من كل حدب وصوب من اجل الحضور لخطاب بعض الأنانيين ؟
أليس الشعب الكنكوصي هو الذي جاء على خَيْلِه وإبِله ورَجْلِه لصاحب الفخامة الذي وعد كوعد سلفه .

ولكن للاسف الشعوب اللاهثة وراء المال لا تعبأ بمصيرها ،فالساسة يستخدمون المال لاغواء اهل البوادي وآدوابه ومن لف لفهم من اهل الطمع والتصفيق .

واخيرا وليس آخرا فللخروج من هذا المشكل لابد الاتحاد والتضامن والوعي والشعور بالاحساس الوطني وان تكون غيورا وانانيا لوطنك لا لنفسك…..حفظ الله كنكوصة .

أوسمة :

Comments Closed