اليوم الأحد 23 يوليو 2017 - 8:50 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 5 يوليو 2017 - 6:24 مساءً

هل غاب الأمن كنكوصة تبكي وتجيب …….؟!

بقلم مكحل عبدالله

مررت بكنكوصة مساءا بعد حادثة السرقة الرهيبة فدار بيني وبينها حوار سألتها هل كنت تتوقعين سرقة كهذه ؟ ومتى اختفت السلطات عن أمنك وحراستك ؟
اجهجت بالبكاء! ثم توقفت عنه قليلا……ثم بكت ووقفت حتى تمنيت فراقها ، وبعد هنيهة قالت :ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺨﻤﺎﻣﺮﻧﻲ ﺃﺩﻧﻰ ﺷﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻨﻜﻮﺻﺔ ﺑﻠﻐﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻻﺳﺘﻜﺎﻧﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻭﺃﻱ ﺩﺭﺟﺔ ﻫﺬﻩ !……. ؟
ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﺮﻗﺔ ﻛﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻋﺸﺮﺓ ﺩﻛﺎﻛﻴﻦ ﻛﺴﺮﺕ ﻭﻣﺰﻗﺖ ﻭﺳٰﻠﺒﺖ ﻭﺧﺮﺑﺖ ﻭﺳﻴﺎﺭﺍﺓ ﻛﺴﺮﺕ ﻭﻣﺰﻗﺖ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺳﻠﺒﻬﻢ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ ﻣﺼﺤﻮﺑﺔ ﺑﻤﺒﺎﻟﻎ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻭﺑﻄﺎﻗﺎﺕ ﻟﻠﺘﺰﻭﻳﺪ ……. ﻭﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﻫﻤﺠﻴﺔ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﺍﻧﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﺳﺮﻗﻮﺍ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ – ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻧﻬﻢ ﺧﻄﻄﻮﺍ ﻟﻬﺎ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﺑﺄﻣﺮ ﺩﺑﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻧُﻔِﺬ ﺑﻠﻴﻞ – ﺍﻧﻬﻢ ﻣﺰﻗﻮﺍ ﻭﻛﺴﺮﻭﺍ ﺯﺟﺎﺝ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻋﺠﺰﻭﺍ ﻋﻦ ﺳﺮﻗﺘﻬﺎ ،ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻧﺎﻧﻴﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﻴﺘﺔ ﻭﺣﻘﺪﻫﻢ ﺍﻟﺪﻓﻴﻦ …… ﻛﻨﺎ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺭﺩﺍ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻭﻗﻮﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻭﻣﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺻﻴﺤﺎﺕ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻜﺒﺪﻭﺍ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺮﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻤﻮﺍ ﺃﻫﻠﻬﺎ … ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻤﻦ ﻫﻮ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﺻﺎﺑﻴﻌﻪ ﻓﻲ ﺃﺫﺍﻧﻪ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻴﺤﺎﺕ ﻣﻮﺍﻃﻨﻪ ،ﻭﻫﻮ ما تأكد عندما اﺳﺘﺄﻧﻒ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺑﺴﺮﻗﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻃﺎﻟﺖ ﺣﻮﺍﻧﻴﺘﺎ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻛﺘﺤﺪ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ في المقاطعة. ….واغرقت في البكاء وصارت الدموع تنهمر من عينيها
عندها تذكرت موقفا ﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﺑﻌﻨﻲ …قلت لها اسمعي ” ﺗﺄﺧﺮﺕ ﺫﺍﺕ ﻣﺴﺎﺀ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﻭﻛﺎﻥ ﺯﻣﻴﻞ ﻟﻲ ﻗﺪ ﻧﺴﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻧﻮﺗﻪ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺴﻮﻕ !
ﻃﻠﺐ ﻣﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﺣﺎﻧﻮﺗﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﻧﺴﻲ ﻫﻨﺎﻙ ،ﺫﻫﺒﻨﺎ ﻣﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﺫﺍ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻧﻮﺕ ﺃﻣﺒﺮﻯ ﻟﻨﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﺘﺄﺑﻄﺎ ﺳﻴﻔﻪ ﻭ ﻣﺎﺳﻜﺎ ﻋﺼﻰ ﻛﺒﻴﺮﺓ ،ﻓﺼﺎﺡ ﺑﻨﺎ ﺻﻴﺤﺎ ! ﻓﺄﺭﻋﺪ ﻭﺃﺯﺑﺪ ﻭﻭﻋﺪ ﻭﺗﻮﻋﺪ ، ﻭﻣﻄﺮُﺍﻟﺸﺮ ﻳﻠﻮﺡ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﻭﺟﻬﻪ ….. ﺍﻗﺮﺏ ﻣﻨﺎ ﺭﻭﻳﺪﺍ ﺭﻭﻳﺪﺍ ﺯﻓﺮﺍﺗﻪ ﻭﻧﻬﺮﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺗﺼﺎﻋﺪٍ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ،ﻛﻨﺖ ﺃﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﻭﺣﻴﺮﺓ ﻭﺩﻫﺸﺔ ﻭﺗﺮﻗﺐ … ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻔﻌﻞ ﺑﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ! ؟
ﺗﻘﺪﻡ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺳﺄﻟﻨﺎ ﻭﻣﺎ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ! ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻨﺘﺎﺑﻨﺎ ﺷﻚ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻨﻪ ،ﻗﺎل ﻣالذي ﺟﺎﺀ ﺑﻜﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻛُﻨْﺖ ﺍﻧﺖ ﻓﺎﻋﻞ ﺑﺎﻟﺤﺎﻧﻮﺕ ؟ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻨﺎ ﻣﻮﺟﻪ ﻟﻠﺰﻣﻴﻞ ؟ ﺗﻘﺪﻡ ﺯﻣﻴﻠﻲ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺷﺮﺡ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﻠﻴﻖ ﺑﺸﻜﻠﻪ ﻭﺍﻋﺘﺮﻑ ﻟﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ‏( ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻨﻜﻮﺻﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ‏) ﺳﻤﺢ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﺃﻧﺬﺭﻧﺎ ﺑﺄﻥ ﻻ ﻧﻜﺮﺭ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ .

وبعد هذه السرقة العجيبب ﺗﺴﺎﺀﻟﺖ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﺍﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﺣﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻫﺬﺍ ﺑﺰﻓﺮﺍﺗﻪ ﻭﻧﻬﺮﺍﺗﻪ ؟ وﺃﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﻋﺼﺎﻩ ؟
ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺭﺳﺎ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﺳﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ تغيب ﻓﻲه السلطات عن ﺍﺑﺴﻂ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺇﻥ ﻣﺎ ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻧﻬﺐ ﻭﺳﺮﻗﺔ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺄﺯﻣﺔ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﺣﻠﺖ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ .

ﻓﺎﻷﻣﻦ ﺍﺫﺍ ﺍﺻﺒﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ …. فزغم ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻜﻮﻙ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺤﻮﻡ ﻭﺗﻨﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﺴﺄﻝ ﻭﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﻋﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ؟

بقلم مكحل عبدالله

أوسمة :

Comments Closed