اليوم الجمعة 20 سبتمبر 2019 - 8:23 مساءً
أخر تحديث : السبت 2 مايو 2015 - 9:18 صباحًا

الغلاء سبب مجاعة صامتة تضرب ثاني أكبر مدينة في البلاد

يشهد سوق مدينة كيفه التي تترامى فيها الأحياء الآهلة بالعجزة والفقراء والبائسين من ذوي الدخول الضعيفة ، أو ممن لا دخل لهم أصلا غلاء منقطع النظير، وارتفاعا مذهلا ومتزايدا لأسعار المواد الاستهلاكية تجاوز الحد الملائم لجيوب السكان ،بسبب جحيم الليبرالية الفوضوية التي تخلت فيها الدولة عن كل التزاماتها تجاه السوق، وتركت المواطن يصارع بمفرده شرذمة من التجار المحتكرين والانتهازيين الساعين للثراء السريعوالنفع العاجل حتى ولو أفرغت جيوب كانت أصلا قاب قوسين أو أدنى من الخواء.يقول ابراهيم ولد الكوري وهو تاجر صغير في سوق الجديدة ،إن مرد ارتفاع الأسعار في هذا السوق ، يعود أساسا إلى الجشع المفرط لكبار التجار الذين يزودون السوق بالمواد الاستهلاكية، والذين يسعون للثراء الفوري على حساب المواطن البسيط الذي تطحنه رحى الفقر ومحدودية الدخل، هذا فضلا عن عجز السلطاتالمختصة عن ضبط أسعار هذه المواد وكبح جماح نهم هلاء التجار،وتضيف مريم بنت سيد المختار: المستهلكون هنا والمراقبون يلوموننا نحن صغار التجار، ويتهموننا بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار، لكن الواقع بعيد عن ذلك، فنحن نشتري من تجار موردين يبيعون لنا بأسعار غالية ومرتفعة رغم توافر البضاعة وكثرتها.
أسعار على الورق.. وأسعار في السوقيقول سيد احمد ولد الناني مهتم بالشؤون الاجتماعية ، إن الأمر في سوق كيفه بات أشبه بالمهزلة ، فإدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة، تعرض دائما كشوفا بأسعار المواد الأساسية ، تقول إنها مطبقة في السوق ، لكن عندما ينزل المتسوق إلى السوق، يجد أن البون شاسع بين قوائم إدارة حماية المستهلك، والأسعار المطبقة والمعتمدة من طرف التجار ميدانيا في السوق .
دور دكاكين أمل في تثبيت الأسعارعلى الرغم من وجود دكاكين “أمل” التي يتم فيها بيع بعض المواد الاستهلاكية بالتقسيط للمواطنين وبأسعار مخفضة في أماكن متفرقة من أحياء المدينة وكذلك نقاط بيع للأسماك فإن ذلك لم يفلح في التخفيف من معاناة المستهلكين المحاصرين بين جشع التجار وتلاعب مسيري هذه الدكاكين .
لكن غلاء الأسعار في السوق جعل الخيار الوحيد المتاح أمام الفقراء وذوي الدخل المحدود، هو الانتظار في تلك الطوابير، وتحمل مشقة لفح شمس الصيف الحارقة ، من أجل الحصول على حصة لا تسمن ولا تغني من جوع .
أسعار بعض المواد الاستهلاكية :
1 ـ أسعار المحروقات :يعتبر المازوت أكثر المحروقات استخداما من طرف وسائل النقل ، حيث تنعكس زيادة أسعاره بشكل مباشر على أسعار مجمل المواد الغذائية الأساسية والنقل مما من شأنه أن يزيد من معاناة المستهلكين ورغم أن العالم لا يشهد حاليا ارتفاعا في في أسعار المحروقات فأن موريتانيا تبقى حالة فريدة من ذلكمما انعكس سلبا على اسعار المواد الاستهلاكية نظرا لارتفاع اسعار نقلها وفي مدينة كيفه يبلغ سعر لتر المازوت المعروفمحليا ب “كازوال يبلغ ” 392.1 أوقيةأما مادة البنزين التي يطلق عليها محليا اسم” إصانص” يبلغ 444.1 أوقية
2 ـ سعر غاز الطبخ :يصل سعر غاز الطبخ )البوتان( المستخدم منزليا في سوق كيفههذه الأيام الأسعار التالية :
أ ـ قنينة من الحجم الكبير 3500 أوقية
ب ـ قنينة من الحجم المتوسط 1700
ج ـ قنينة الصغيرة 900 أوقية
3 أسعار المواد الغذائية :
ـ القمح : 5800 أوقية
ـ ركل جيد : 6500 أوقيةـ
ركل متوسط : 5500 أوقية
الأرز يبرك 50 كلغ: 11200 أوقية
الأرز سبير 50 كلغ: 9200 أوقية
ـ السكر 50 كلغ: 8200 أوقية
الزيت 5 ل : 2000 أوقية
4 ـ أسعار اللحوم :
ـ لحم البقر : 1200 أوقية
لحم الغنم : أوقية 1600
ـ لحم السمك : 1600 أوقية
لحم الدجاج :
5ـ أسعار الخضروات :
ـ البصل والبطاطس : 220 أوقية
ـ الخضروات الأخرى تتراوح مابين 260 إلى 340 أوقيةهذا الغلاء الذي يتناغم مع فوضى السوق وغياب الرقابة يتسببالآن في مجاعة صامتة تضرب الفقراء وتدفع باتجاه تفاقم أزمة اجتماعية باتت على على أبواب ثاني أكبر مدينة في البلاد.

image

أوسمة :